التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٠٢ - جملة تامة
الجملة التامّة و الجملة الناقصة: و إذا لاحظنا الجمل [١] وجدنا أنّ بعض الجمل تدلّ على معنى مكتمل يمكن للمتكلّم الإخبار عنه، و يمكن للسامع تصديقه أو تكذيبه، و بعض الجمل ناقصة لا يتأتّى فيها ذلك [٢]، و كأنّها في قوّة الكلمة الواحدة [٣] فحينما تقول: (المفيد العالم) نبقى ننتظر كما لو قلت:
(المفيد [٤]) و سكتّ على ذلك بخلاف ما إذا قلت: المفيد عالم، فإنّ الجملة حينئذ مكتملة و تامّة.*
[تقسيم الجمل]
* بعد ما عرّف الجملة بأنّها تركيب يتألّف من كلمتين أو أكثر، جاء دور التقسيم، و هو أنّ الجملة قسمان:
جملة تامة:
و هي كلّ جملة نفهم منها معنى كاملا، و نستفيد منها فائدة تامّة و يحسن السكوت عليها و تسمّى جملة مفيدة و تامّة مثل: «عليّ (عليه السلام) خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» فهذه جملة تامّة و مفيدة يفهم منها أنّ عليّ
[١]. الجملة تارة تكون تامّة و مفيدة، و تارة تكون ناقصة، و كذلك توصف الجملة بخبرية، و جملة إنشائية و جملة فعلية و جملة اسمية الخ ...
[٢]. أي لا تعطي معنى كاملا يمكن للمتكلّم الإخبار عنه و يحسن السكوت عليه.
[٣]. بمعنى و إن كانت كلمتين لكن حكمها كحكم الكلمة الواحدة؛ لانّه لا تكفي للاستفادة و الفهم منها، فيكون حكم الكلمتين كالكلمة الواحدة المفردة في الجملة.
[٤]. أي اندماج الصفة و الموصوف و المفيد العالم، يفهم منهما معنى واحد و إن كانتا كلمتين.