التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١١٦ - * النوع الثاني
و لما كان علم الأصول هو العلم بالعناصر المشتركة في عملية الاستنباط، فهو يزوّد كلا النوعين [١] بعناصره المشتركة، و على هذا الأساس ننوّع البحوث الأصولية إلى نوعين نتكلّم في النوع الأوّل عن العناصر المشتركة في عملية الاستنباط الّتي تتمثّل في أدلّة محرزة للحكم، و نتكلّم في النوع الثاني عن العناصر المشتركة في عملية الاستنباط الّتي تتمثّل في أصول عمليّة.*
* قد عرفت أنّ علم الأصول يهتمّ و يبحث في العناصر المشتركة في عملية الاستنباط، أي هو المزوّد لعملية الاستنباط القائمة على أساس الدليل، و القائمة على أساس الوظيفة العملية بعناصر مشتركة.
لذا سوف يكون البحث في كلا النوعين، البحث في النوع الأوّل في الأدلّة المحرزة و البحث في النوع الثاني في الأصول العملية على أساس العناصر المشتركة فيها.
و هذا التقسيم برأينا مهمّ جدّا للطالب، حيث إنّه يفهم معنى الحكم المستمدّ من الأدلّة و الحكم المستمدّ من الأصول العملية من جهة.
و من جهة أخرى عرف كيفية تقسيم مباحث الأصول، مباحث حول الأدلة المحرزة و أخرى حول الأصول العملية.
[١]. يعني الأصل و الدليل.