التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٣٢ - تعريف علم الأصول
و هكذا نستنتج أنّ عمليات الاستنباط تشتمل على عناصر مشتركة كما تشتمل على عناصر خاصّة، و نعني بالعناصر الخاصّة تلك العناصر الّتي تتغيّر من مسألة إلى أخرى، فرواية يعقوب بن شعيب عنصر خاصّ في عملية استنباط حرمة الارتماس؛ لأنّها لم تدخل في عمليات الاستنباط الأخرى، بل دخلت بدلا عنها عناصر خاصّة أخرى، كرواية عليّ بن مهزيار و رواية زرارة. و نعني بالعناصر المشتركة القواعد العامّة الّتي تدخل في عمليات استنباط أحكام عديدة في أبواب مختلفة.
و في علم الأصول تدرس العناصر المشتركة، و في علم الفقه تدرس العناصر الخاصّة في كلّ مسألة.*
* بعد ما اتضح أنّ هناك عناصر مشتركة في عمليات الاستنباط، كالظهور العرفيّ و حجّيّة خبر الثقة، و عناصر خاصة كذلك تتغير و تختلف و تختصّ في باب دون باب آخر من أبواب الفقه، كرواية يعقوب بن شعيب، فإنها تختصّ في باب الصوم، و في خصوص مسألة الارتماس، و كذلك رواية عليّ بن مهزيار، فإنّها تختصّ في باب الإرث، و في خصوص مسألة الخمس فيه، و رواية زرارة كذلك تختصّ في باب الصلاة، و في مسألة القهقهة و حكمها أنها تبطل الصلاة. فهذه غير مشتركة بعمليات الاستنباط، بل هي عناصر خاصّة تتغيّر من مسألة إلى أخرى، كما هو واضح.