التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٧٠ - أسباب القول بالرأي
فالتفت الإمام (عليه السلام) إلى جلسائه فقال: «نشدتكم باللّه هل تعلمون أنّ عبد اللّه بن الزبير و سعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل؟» قالوا: اللهمّ نعم.
فقال الإمام (عليه السلام): «ويحك يا أبا حنيفة! إنّ اللّه لا يقول إلّا حقا».
فقال أبو حنيفة: إنّما أنا صاحب قياس.
قال الإمام (عليه السلام): «فانظر في قياسك إن كنت مقيسا، أيّما أعظم عند اللّه، القتل أو الزنى؟» قال: بل القتل.
قال الإمام (عليه السلام): «فكيف رضي في القتل بشاهدين، و لم يرض في الزنى إلّا بأربعة؟».
ثم قال له (عليه السلام): «الصلاة أفضل أم الصيام؟» قال: بل الصلاة أفضل.
قال الإمام (عليه السلام): «فيجب على قياس قولك قضاء ما فاتها على الحائض من الصلاة في حال حيضها دون الصيام، و قد أوجب اللّه تعالى عليها قضاء الصوم دون الصلاة».
قال الإمام (عليه السلام): «البول أقذر أم المنيّ؟» قال: البول أقذر. قال الإمام (عليه السلام): «يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المنيّ! و قد أوجب اللّه تعالى الغسل من المنيّ دون البول» قال: إنّما أنا صاحب رأي.