التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٥٦ - ٥ أداة الشرط
و إذا لاحظنا المثالين للجملة الشرطية وجدنا أنّ الشرط في المثال الأوّل زوال الشمس، و في المثال الثاني هو الإحرام للحجّ، و أمّا المشروط فهو مدلول جملة «صلّ» و «لا تتطيّب».
و لمّا كان مدلول «صلّ» بوصفه صيغة أمر هو الوجوب، و مدلول «لا تتطيّب» بوصفه صيغة نهي هو الحرمة كما تقدّم، [١] فنعرف أنّ المشروط هو الوجوب أو الحرمة، أي: الحكم الشرعي [٢]، و معنى أنّ الحكم الشرعي مشروط بزوال الشمس أو بالإحرام للحجّ، أنّه مرتبط بالزوال أو الإحرام و مقيّد [٣] بذلك، و المقيّد ينتفي إذا انتفى قيده.
* بيان السيد (رحمه اللّه)، واضح و جليّ و ملخّصه أنّ المثالين المتقدّمين في المتن، و هما «إذا زالت الشمس فصلّ» و «إذا أحرمت فلا تتطيّب»، الشرط فيهما، و هو «إذا زالت الشمس» و «إذا أحرمت» و المشروط «صلّ» و «لا تتطيب» و هما جواب الشرط المتوقّف تحقّقه على المجيء بالشرط، و بعبارة أخرى المشروط متوقّف على الشرط، كما في الآية:
وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٤].
فوجوب الحجّ متوقّف على الاستطاعة، و كذلك و كما في
[١]. في النموذج الأوّل و الثاني من الادوات المشتركة.
[٢]. الحكم الشرعي التكليفي.
[٣]. مقابل الحكم الشرعي المطلق.
[٤]. آل عمران: ٩٧.