التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١١ - ١ العقيدة باللّه تعالى
التعريف بعلم الأصول كلمة تمهيدية بعد أن آمن الإنسان باللّه و الإسلام و الشريعة، و عرف أنّه مسئول بحكم كونه عبدا للّه تعالى عن امتثال أحكامه، يصبح ملزما بالتوفيق بين سلوكه في مختلف مجالات الحياة و الشريعة، و باتخاذ الموقف العملي الّذي تفرضه عليه تبعيته للشريعة، و لأجل هذا كان لزاما على الإنسان أن يعيّن هذا الموقف العملي [١]، و يعرف كيف يتصرّف في كلّ واقعة.*
[التمهيد]
* شرع السيد الشهيد (رحمه اللّه) بمقدّمة مهمّة تحتوي على نقاط أساسية، منها:
١. العقيدة باللّه تعالى:
فالعقل فرض علينا معرفة واجد الكون و خالق الخلق و علّة العلل، و هو اللّه جلّ جلاله، و لا يخفى أنّ وجوب معرفة واجب الوجود هو وجوب عقليّ ناتج عن وجوب دفع الضرر المحتمل، و وجوب شكر المنعم، و ما هناك من أدلّة دالّة على وجوب معرفة اللّه، حيث إنّ دفع الضرر و وجوب شكر المنعم لا يتمّان إلّا بالمعرفة. إذا فمعرفة اللّه
[١] إما بالاجتهاد، أو بالتقليد، أو بالاحتياط.