التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٧١ - * ٢ الاقتران المقصود
و بعض الألفاظ قرنت بالمعنى في عملية واعية مقصودة، لكي تقوم بينهما علاقة سببية.
و أحسن نموذج لذلك الأعلام الشخصية، فأنت حين تريد أن تسمّي وليدك عليا تقرن اسم عليّ بالوليد الجديد، لكي تنشئ بينهما علاقة لغوية، و يصبح اسم عليّ دالا على وليدك. و يسمى هذا «وضعا» فالوضع هو: عملية تقرن بها لفظا بمعنى، نتيجتها أن يقفز الذهن إلى المعنى عند تصوّر اللفظ دائما.*
* ٢. الاقتران المقصود:
و هو الحالة الثانية من الاقتران، حيث يقع هذا الاقتران بشكل مقصود، و بعبارة أوضح: إنّ الحالة الثانية لا يقع الاقتران فيها بشكل تلقائي و طبيعيّ، بل يكون الاقتران فيها بالجعل و القصد و الوضع، فالوضع- و هو تخصيص اللفظ بالمعنى- فالواضع هنا هو الّذي يقرن بين أمرين بشكل مقصود، فيحكم على هذا اللفظ و المعنى، كما في عملية تسمية المولود الجديد حيث يخصّص والده اسما له، بحيث يقترن هذا الاسم مع المولود الجديد، فكلّما ذكر الاسم قفز إلى الذهن تصوّر هذا المولود ببركة الاقتران بالوضع.
أو مثال آخر للتقريب أكثر بوضع الضوء الأحمر في علامات المرور للوقوف، فاللون الأحمر يقرن بالوقوف، فحيثما كان اللون في