التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٧٥ - * ٢ الاقتران المقصود
و على هذا نعرف أنّ من نتائج الوضع انسباق المعنى الموضوع له و تبادره إلى الذهن بمجرّد سماع اللفظ بسبب تلك العلاقة الّتي يحققها الوضع، و من هنا يمكن الاستدلال على الوضع بالتبادر و جعله علامة على أنّ المعنى المتبادر هو المعنى الموضوع له؛ لأنّ المعلول يكشف عن العلّة كشفا إنّيا، و لهذا عدّ التبادر من علامات الحقيقة.*
* بعد ما مرّ علينا نستنتج أنّ نتيجة الوضع هي التبادر، و معنى التبادر:
سبق المعنى إلى الفهم من اللفظ تلقائيا و بلا قرينة، مع شرط أن يكون التبادر عن علم و لو من خلال الآخرين.
فإذا تبيّنا هذا أمكننا أن نستدلّ بالاستدلال الإنّي، و هو أن يستدلّ من خلال المعلول على العلّة، أي نستدلّ بالمعلول أي بالتبادر على علّته و هو الوضع.
و لهذا البيان عدّ التبادر من علامات الحقيقة الّتي تميّزها عن المجاز؛ لأنّه يسبق المعنى إلى الفهم من اللفظ تلقائيا دون أيّ قرينة، مما يستدلّ به على الحقيقة.
ملخّص الأقوال:
إنّ في سبب علاقة اللفظ بالمعنى أربعة أقوال:
١. السببية الذاتية.
٢. نظرية الاعتبار.