التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٣٠٣ - ٣ سيرة المسلمين
الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [١].
بتقريب أنّ الآية المباركة إرجاع و إرشاد إلى طريقة عقلائية، و هي رجوع الجاهل بالشيء إلى العالم به و السؤال عنه و العمل بما أنّ قوله طريق معتبر إلى ما يعلم و يخبر عنه، فهي متضمّنة لحجّية خبره. [٢]
٢. السنّة:
الأخبار الواردة في إرجاع الأئمة (عليهم السلام) بعض الأصحاب إلى بعض في أخذ الرواية: كقوله (عليه السلام): «و أمّا ما رواه زرارة عن أبي فلا يجوز ردّه» [٣].
و قوله (عليه السلام): «العمري ثقة، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي» [٤].
و غير ذلك من الأخبار الّتي يستفاد منها حجّية الخبر في الجملة.
٣. سيرة المسلمين:
إنّ سيرة المسلمين بما هم مسلمون قامت على العمل بخبر الواحد، و حيث إنها تكشف عن رضا الشارع قطعا، فخبر الواحد حجّة. [٥]
[١]. النحل: ٤٣- ٤٤.
[٢]. تسديد الأصول ٢٦/ ٩٣؛ قواعد أصول الفقه: ٣٥٨.
[٣]. الوسائل: ١٨/ ١٠٤.
[٤]. الوسائل: ١٨/ ٩٩.
[٥]. نهاية الافكار: ٣/ ١٣٧ الفصل الأوّل.