التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٤١ - تقسيم البحث
تقسيم البحث: و الدليل المحرز في المسألة الفقهية سواء كان قطعيا أو لا، ينقسم إلى قسمين:
الأوّل: الدليل الشرعي، و نعني به كلّ ما يصدر من الشارع مما له دلالة على الحكم الشرعي، و يشتمل ذلك على الكتاب الكريم [١] و على السنّة، و هي قول المعصوم [٢] و فعله و تقريره. [٣]
الثاني: الدليل العقلي، و نعني به القضايا الّتي يدركها العقل و يمكن أن يستنبط منها حكما شرعيا، [٤] كالقضية العقلية القائلة بأنّ إيجاب شيء يستلزم إيجاب مقدّمته.*
[تقسيم البحث:]
* بعد ما انتهينا من تعريف الدليل المحرز بقي عدة أمور متعلّقة به. و هي أنّ الدليل المحرز بكلا قسميه القطعي و الظنّي المعتبر ينقسم
[١]. أي آيات الأحكام، حيث يوجد في القرآن الكريم حوالي خمس مائة آية يستفاد منها و يستدلّ بها على أحكام كثيرة، في العبادات: كالصلاة و الصوم و الحجّ و الخمس، و في المعاملات كالطلاق و النكاح و البيع و ما شابه.
[٢]. القرآن الكريم و قول المعصوم (عليه السلام) يقال لهما: أدلة شرعية لفظية. أي كلّ ما يصدر من الشارع محصورا بالكلام.
[٣]. فعل المعصوم (عليه السلام) و تقريره يقال لهما أدلّة شرعية غير لفظية، أي كلّ ما يصدر من المعصوم (عليه السلام) و ليس من نوع الكلام.
[٤]. هذه إحدى الملازمات في الدليل العقلي و ليست هي نفس الدليل العقلي.