التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٦ - خلاصة الكلام
للبعد الزماني عن عصر الأئمة (عليهم السلام) فضلا عن عصر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؛ إضافة إلى بعض العوامل و الظروف الأخرى، و منها ضياع و فقدان بعض النصوص و الروايات، و وجود بعض الظروف السياسية و الاجتماعية الّتي أدّت إلى العمل بالتقية [١] و إدخال نصوص مزوّرة أو موضوعة، كلّ هذا أدّى إلى فقدنا لكثير من الأدلّة على بعض الأحكام أو إلى عدم وضوح عدد كبير منها.
[١]. التقية هي كتمام الإيمان و إظهار ما يخالفه، قال تعالى: وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ قَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَ إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ غافر: ٢٨.
فإن التقية مبدأ إسلامي عام شرّعه اللّه تعالى في القرآن الكريم و دلّت عليه نصوص السنّة الشريفة. كما دلّت عليه النصوص المتظافرة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام).