التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٣٠ - تعريف علم الأصول
و بملاحظة هذه المواقف الفقهية الثلاثة نجد أنّ الأحكام الّتي استنبطها الفقيه كانت من أبواب شتى من الفقه، و أنّ الأدلّة الّتي استند إليها الفقيه مختلفة، فبالنسبة إلى الحكم الأوّل استند إلى رواية يعقوب بن شعيب، و بالنسبة إلى الحكم الثاني استند إلى رواية علي بن مهزيار، و بالنسبة إلى الحكم الثالث استند إلى رواية زرارة.
و لكلّ من الروايات الثلاث متنها و تركيبها اللفظي الخاصّ الّذي يجب أن يدرس بدقّة و يحدّد معناه.*
* إذا لاحظنا هذه الأمثلة أو الروايات الثلاث الّتي مرّت علينا نجد أنّ الأحكام الّتي استنبطت كانت من أبواب متفرّقة من الفقه، فالرواية الأولى في باب الصوم، و الرواية الثانية في باب الإرث، و الرواية الثالثة في باب الصلاة، و أنّ رواة هذه الروايات متعدّدون، فالراوي للرواية الأولى يعقوب بن شعيب، و الرواية الثانية علي بن مهزيار، و الرواية الثالثة زرارة.
و في الجملة أنّ الروايات الثلاث لها مواضيع و أحكام متنوّعة و مختلفة. و كذلك لها متنها و تركيبها اللفظي الخاصّ بها. و هذا يتطلّب دراسة كلّ رواية على حدة بدقّة، و تحديد مدلولها و الحكم المستفاد منها.