التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٨٥ - الحقيقة و المجاز
و الاستعمال الحقيقي يؤدّي غرضه، و هو انتقال ذهن السامع إلى تصوّر المعنى بدون أي شرط [١]؛ لأنّ علاقة السببية القائمة في اللغة بين اللفظ و المعنى الموضوع له كفيلة بتحقيق هذا الغرض.*
* بعد ما عرفت معنى الاستعمال الحقيقي و المجازي نقول:
إنّ الاستعمال الحقيقي يرتبط بالمعنى الموضوع له اللفظ، فإنّ ما يتبادر إلى الذهن من اللفظ عند ما نسمعه هو صورة المعنى الموضوع له اللفظ، أي صورة المعنى الحقيقي، فعند ما نستعمل لفظ أسد فإنّ المدلول التصوّري هو ما تحصل صورته في الذهن، و هو (الحيوان المفترس) الّذي وضع له اللفظ، و ليس معنى آخر مجازي كالرجل الشجاع مثلا.
فالاستعمال الحقيقيّ لا يحتاج في تبادره و انتقاله إلى ذهن السامع لأيّ شرط أو قرينة، كما تقدّم.
[١]. أي يحصل الانتقال و التصوّر من اللفظ إلى المعنى الحقيقي الموضوع له ابتداء من دون حاجة إلى قرينة أو شيء آخر في الاستعمال. بعكس الاستعمال المجازي المحتاج إلى قرينة و ما شابه.