التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٦٦ - في بيان حجّية الظهور الدليل الشرعي
أقرب المعاني إلى اللفظ لغة. [١]
و الآخر ظهور حال المتكلّم في أنّ ما يريده مطابق لظهور اللفظ في مرحلة الدلالة التصوّرية، أي: أنّه يريد أقرب المعاني إلى اللفظ لغة، و هذا ما يسمّى بظهور التطابق بين مقام الإثبات [٢] و مقام الثبوت [٣]، و من المقرّر في علم الأصول أنّ ظهور حال المتكلّم في إرادة أقرب المعاني إلى اللفظ حجّة.*
[في بيان حجّية الظهور الدليل الشرعي.]
* بعد ما انتهى من البحث في دلالة الدليل الشرعي اللفظي شرع في بيان حجّية دلالة الدليل الشرعي.
إنّ من المهم جدّا أن نفهم و نفسّر و نعرف الدلالة التصديقية في ما أراده الشارع فضلا عن الدلالة التصوّرية، فهي مفروغ عنها هنا.
و كما عرفت أنّ اللفظ صالح لعدة دلالات، الأمر على الوجوب أو الاستحباب و النهي الحرمة أو الكراهة- و المطلق و ما يعنينا بالضبط مراد الشارع منها بالتحديد.
و هناك طريقة بيّنها المصنّف (رحمه اللّه) في المتن، و هي ظهور اللفظ أي ما يكون أسرع لفهم الإنسان عند سماع الكلام، بالإضافة إلى
[١]. هذا معنى مصطلح ظهور اللفظ، فعند ما نسمع ظهور لفظ الرواية أو الظاهر من لفظ الرواية هكذا فإنّ المعنى الأسرع الّذي نفهمه من الكلام و اللفظ.
[٢]. ما يظهر من اللفظ في مرحلة الدلالة التصوّرية.
[٣]. ما يريده المتكلم من كلامه.