التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٧٢ - أسباب القول بالرأي
صوابا، و من دونه خطأ؛ لأنّ اللّه تعالى قال: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً [١] و لم يقل ذلك لغيره (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و تزعم أنّك صاحب حدود، و من أنزلت عليه أولى بعلمها منك، و تزعم أنك عالم بمباعث الأنبياء، و لخاتم الأنبياء أعلم بمباعثهم منك.
لو لا يقال: دخل على ابن رسول اللّه فلم يسأله عن نبيّ ما سألتك عن شيء، فقس إن كنت مقيسا.
قال أبو حنيفة: ما قلت بالرأي و القياس في دين اللّه بعد هذا المجلس. قال الإمام (عليه السلام): «كلّا، إنّ حبّ الرئاسة غير تاركك، كما لم يترك من قبلك». [٢]
هذا قليل من كثير ممّا ورد عن أهل بيت العصمة و الطهارة حول القول بالرأي و القياس و من يقول بهما من السنّة. [٣]
[١]. النساء: ١٠٥.
[٢]. انظر: وسائل الشيعة: ٢٧، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، الاحتجاج: ٢/ ٢٦٧.
[٣]. ما هو جزاؤك يا أبا حنيفة و من اتبعك؟! إذا كان من يفتي بفتوى بغير علم فليتبوّأ مقعده في النار جهنم خالدا فيه، فكيف من يسنّ أحكاما شخصية ما أنزل اللّه بها من سلطان، و يدخل البدع و يحلل حرام اللّه و يحرّم حلاله، و يسنّ سنة سيئة و يحرّف الدين، فما جزاؤه و أين مجلسه؟