التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٥٤ - أقسام العموم
بالحقيقة كما أوضح السيد (رحمه اللّه) المسألة و الخلاف في المتن، أنقل بعض الأقوال الدالّة على كيفية دلالة المعرّف باللام:
١. قال صاحب الكفاية (رحمه اللّه): و أمّا دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم فلا بدّ أن تكون مستندة إلى وضعه كذلك لذلك. [١]
٢. و قال السيد الشهيد (رحمه اللّه): قد عدّ الجمع المعرّف باللام من أدوات العموم، و لا بدّ من تحقيق كيفية دلالة ذلك على العموم ثبوتا و إثباتا. [٢]
٣. قال الإمام الخميني (قدّس سرّه): و لعلّ الاستغراق فيه يستفاد من تعريف الجمع، لا من اللام و لا من نفس الجمع، و لهذا لا يستفاد من المفرد المحلّى و لا من الجمع غير المحلّى [٣].
و الأمر في هذه الحلقة و بهذا المقدار سهل و كاف، و المهمّ هو أن نعرف هنا أن هناك اختلافا بين الأعلام حول إفادة صيغة الجمع المعرف باللام للعموم.
فمنهم من عدّها من أدوات العموم حالها كحال كلّ الادوات من دون أيّ فرق، و منهم من استشكل على ذلك، و قال: إذا وجدت في الكلام يكون الاستفادة على أنّه شامل من خلال الإطلاق و عدم وجود قيد، أي بالطريقة السلبية لا الإيجابية بمعنى لا مدخلية للّام. انتهى.
[١]. الكفاية: ٢٤٥.
[٢]. راجع: الحلقة الثانية: ١٠٧، ١٠٨.
[٣]. مناهج الوصول: ٢/ ٢٣٨.