البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٧ - المقدّمة
كثير من الأحيان عند تناوله لأحد الكتب الأصولية الأخرى و كأنه لم يدرس علم الأصول أصلًا، و من الواضح أن لكل علم لغته و مصطلحاته الخاصّة به، فلا بدّ من أنّ يتعوّد الطالب على التعبير الأصولي الصحيح بالشكل الذي ينسجم مع علم الأصول، و هذا لا يعني أنّني ضد تبسيط المادة العلمية بالنحو الذي يجعل الطالب متمكناً من فهم المطلب، بل المقصود هو أن لا يكون الطرح بالشكل الذي يفقد المطلب العلمي علميّته، و التي تعطي للطالب تصوراً و إيحاءً خاطئاً بأنه قد فهم ذلك المطلب.
٣- عدم اتباع الأسلوب الفني في كيفية طرح المطالب العلميّة، من قبيل تقديم المقدمات التي يعتمد عليها بيان المطلب و فهرستها للطالب، لكي يتمكن الطالب من خلالها من فهم المطلب بوضوح.
٤- عدم تنبيه الطالب أحياناً لوجه الارتباط بين المطالب الأصولية بعضها بالبعض الآخر، و إلى محل النزاع في البحث، و عدم تشخيصه الموضوع الأصلي للبحث في كل مسألة، فإن هذا سوف يحول دون فهم المطالب الأصولية بشكل كلّي و متكامل، مع أنّ المسائل الأصولية يرتبط بعضها بالبعض الآخر، فقد يكون البحث عن مسألة ما لتنقيح صغرى لكبرى يبحث عنها في مسألة أخرى.
فلهذه الأسباب و غيرها، تجد الطالب لا يخرج بحصيلة معتدّ بها من علم الأصول، تتناسب مع إكماله للمقدّمات و السطوح، و التي تجعله مهيأً لحضور أبحاث الخارج، مع أن السيّد الشهيد (قدس سره)، كتب في نهاية الحلقة الثالثة أن الطالب بعد إكماله لهذه الحلقة، يكون مهيأً لحضور أبحاث الخارج، و الحال أن القليل من الطلبة الذين درسوا الحلقة الثالثة يكون مهيأً فعلًا لحضور أبحاث الخارج بالشكل الذي يمكنه من استقبال المعلومات، و التوجّه إلى التفصيلات الكثيرة التي تحيط بكل مسألة من مسائل علم الأصول و إدراكها.
و الحق في نظري، ما قاله السيّد الشهيد (قدس سره)، و لكن مع الالتزام بدراسة الحلقات بالشكل المطلوب، و الالتفات إلى أنها منهج دراسي كتب لهذا الغرض، علماً أن السيّد الشهيد (قدس سره) قد راعى الدور المهم الذي يلعبه الأستاذ في ذلك.
و من الطبيعي أن الكتاب الذي يؤلف لأجل التدريس، يكتب بأسلوب يختلف عن