البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٨٨ - خلاصة البحث عن الأحكام التكليفيّة و الوضعيّة
خلاصة البحث عن الأحكام التكليفيّة و الوضعيّة:
الحكم الشرعي: هو التشريع الصادر من الله سبحانه و تعالى لتنظيم حياة الإنسان و توجيه سلوكه، و هو ينقسم إلى قسمين:
الأول: الحكم التكليفي: و هو الحكم الذي له توجيه عملي مباشر لسلوك الإنسان، و هو منحصر بالأقسام الخمسة من الوجوب و الحرمة و الاستحباب و الكراهة و الإباحة.
الثاني: الحكم الوضعي: و هو كل حكم شرعي لم يكن له توجيه مباشر لسلوك الإنسان، كالملكية و الزوجية و الحجّية و الجزئية و الشرطية و المانعية و غيرها، بل يوجّه سلوكه بصورة غير مباشرة و بحسب ما يرتبط به من أحكام تكليفيّة.
و من هنا يتضح أن الأحكام الوضعيّة مرتبطة ارتباطا وثيقاً بالأحكام التكليفية، و لا يمكن لنا أن نتصور جعل الشارع لحكم وضعي من دون أن يكون له نحو ارتباط بحكم تكليفي.
ثم أنّه لا إشكال في أن الأحكام التكليفية مجعولة بالجعل الاستقلالي، و إنّما وقع الخلاف في الأحكام الوضعيّة، فهل هي كالأحكام التكليفيّة مجعولة بالاستقلال؟، أو أنها مجعولة بالتبع لجعل الأحكام التكليفية بمعنى أنها منتزعة عنها؟.
و قبل تحقيق الحال في هذا الخلاف، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الأحكام الوضعية على قسمين:
الأول: ما يقع بدوره موضوعاً لحكم تكليفي، كالزوجية الواقعة موضوعاً لوجوب الإنفاق، و الملكية الواقعة موضوعاً لجواز التصرّف.