البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٥٢ - خلاصة البحث عن تعريف علم الأصول
خلاصة البحث عن تعريف علم الأصول:
عُرِّف علم الأصول بأنّه: «العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي»، و قد اعترض عليه بثلاثة اعتراضات:
الأول: شموله للقواعد الفقهية.
الثاني: شموله للمسائل اللغوية.
الثالث: عدم شموله للأصول العمليّة.
و أُجيب عن الاعتراض الأول: بأن المراد بالحكم الشرعي الذي تقع القاعدة في طريق استنباطه، هو الجعل الشرعي، أي: الحكم الشرعي الكلي، و القاعدة الفقهية لا يستنبط منها جعل شرعي؛ لأنها بنفسها جعل شرعي كلّي على موضوع كلّي، و إنّما
يستنتج منها تطبيقات ذلك الجعل الكلّي على مصاديقه.
و أُجيب عن الاعتراض الثاني:
تارة: بإضافة قيد الكبروية في التعريف و كون القاعدة الأصولية خصوص ما وقع كبرى في قياس الاستنباط، و المسائل اللغويّة لا تقع إلّا صغرى؛ لأنها بحاجة دائماً إلى كبرى حجّية الظهور، و هذا ما ذهب إليه المحقق النائيني (قدس سره) و اعترض عليه السيّد الشهيد (قدس سره) بما ملخّصه:
أنه إمّا أن يُراد من وقوعها كبرى وقوعها كذلك في جميع الحالات و دائماً، أو وقوعها كبرى و لو في مورد واحد و إن وقعت صغرى في موارد أخرى، و على كلا التقديرين لا تتم تلك المحاولة؛ لأنها سوف تؤدي إلى خروج جملة من المسائل الأصولية؛ لأنها لا تقع إلّا صغرى من قبيل الظهورات جميعاً؛ فإنها لا تقع إلّا صغرى لكبرى حجّية الظهور، و كذلك مسألة اجتماع الأمر و النهي؛ فإنها لا تقع إلّا صغرى لكبرى التعارض أو كبرى حجّية الإطلاق و الظهور.
و تارة أخرى: بأن القاعدة الأصولية مرهونة بعدم احتياجها إلى ضميمة أصولية أخرى في مقام استنباط الحكم الشرعي منها و لو بنحو الموجبة الجزئية و في بعض الحالات، فإن احتاجت دائماً إلى ضميمة أصولية كان ذلك دليلًا على عدم أصوليتها، و المسائل اللغوية مثل ظهور الصعيد لا يستنبط منها الحكم الشرعي مستقلًا و بدون