البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٩٣ - جواب السيّد الشهيد
الحجيّة، و إن شئت شكّلت قياساً منطقياً فتقول:
(الظن ليس بحجّة)، و هو عبارة عن مفاد قوله تعالى: ولا تقفُ ما ليس لك به علم و غيرها من الآيات الناهية عن العمل بالظن، و (غير معلوم الحجية من الظن)، و هذا محرز بالوجدان. فتكون النتيجة الحاصلة من تطبيق الكبرى على الصغرى هي: عدم حجيّة مشكوك الحجّية.
و بهذا نكون قد أثبتنا- بالدليل- عدم حجيّة ما نشك في حجيته، مضافاً إلى كون ذلك مقتضى الأصل أيضاً [١].
[١] و هذا ما التزم به السيّد الشهيد حسب ما جاء عنه في تقريرات بحثه: ج ٤، ص ٢٣٢ حيث قال: «الصحيح أنّ حال استصحاب عدم الحجّية كحال الاستصحابات الجارية في الأحكام الفرعية، لا ينبغي الاستشكال فيه في نفسه و إن كنا في غنى عنه بالأدلة الاجتهادية الدالّة على عدم حجّية مشكوك الحجّية، المتمثلة في صنفين من الأدلة: أحدهما: عمومات حرمة اتباع الظن، و الثاني: المدلول الالتزامي لإطلاق أدلّة الأصول و الأحكام الظاهرية الجارية في مورد الشك في حجّية الأمارة المخالفة لها».