البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٨ - المقدّمة
الكتاب الذي يؤلف لمجرد بيان مباني و نظريات مؤلفه، فإنّه في الحالة الثانية يحاول إيصال الفكرة بشتى الوجوه و الأشكال، و هذا بخلاف الكتاب الدراسي، فإنّ عبارته تكون مضغوطة و معقّدة أحياناً، و يأتي هنا الدور الكبير الذي يلعبه الأستاذ لإيصال المطالب العلميّة المطروحة، و شرح العبارات بالشكل الذي يتناسب مع ما تنطوي عليه من معان ربّما تكون خافية وراء السطور، و التي لا يكفي لبيانها شرح العبارة مجرّدة عن فهم اسلوب المؤلّف، و ما يتبنّاه من أفكار، و ما يطرحه من مصطلحات ربّما تختلف في بعضها عمّا يريده الآخرون منها عند إطلاقها.
و لأنني أعتقد بأن الخلل في الواقع يعود إلى ما طرحناه من أسباب و غيرها، حاولت قدر الإمكان أن أعالج بعض هذه المشكلات في هذا الشرح المتواضع، و بالطريقة الآتية:
١- تشخيص محل النزاع، وَ جِهة البحث في كل مسألة من المسائل الأصولية قبل الشروع في البحث.
٢- الإشارة إلى الغرض الذي من أجله عقد البحث في كل مسألة.
٣- بيان ثمرة البحث و ما يترتب عليه من نتائج سواءً أ كانت أصوليّة أم فقهيّة.
٤- محاولة الربط بين المسائل الأصولية بعضها بالبعض الآخر.
٥- بيان المقدّمات التي تساهم في تشخيص حقيقة المطلب، و التي تساهم في سهولة تحصيله.
٦- محاولة المقارنة- في بعض الأحيان- بين المباني الأصولية الموجودة في المسألة، بالمقدار الذي يعطي الطالب صورة واضحة عن حقيقة المسألة المطروحة.
٧- محاولة صياغة العبارة بأساليب متنوّعة مع الحفاظ على أصل الفكرة.
٨- محاولة تقسيم البحث و إضافة عناوين جديدة، مراعياً فيها تسلسل البحث في المسألة الأصولية بالشكل الذي يعطي للطالب صورة واضحة و شاملة للفكرة المطروحة في المسألة.
٩- إرجاع بعض الأقوال التي يتعرّض لها السيّد الشهيد (قدس سره) في البحث إلى مصادرها الرئيسيّة، و نقل عبارات أصحابها من مصادرها بحسب ما يقتضيه الموقف،