الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٩٦ - البيان الظنّي
الطرف الآخر باقية. و هذا أساس صحّة الترتّب- فمرجع ذلك يكون إلى الأمر بامتثال المظنونات مطلقا، أو امتثال الموهومات.
و كذا المشكوكات عند عصيان المظنونات، فيحصل العلم الإجمالي بتكاليف مردّدة بين كونها في دائرة المظنونات فيها على الإطلاق، أو في دائرة الموهومات مقيّدة بعصيان المظنونات، فحينئذ إمّا أن نقول بعدم إمكان تعلّق الترخيص المطلق بدائرة الموهومات، أو نقول بإمكانه.
أمّا على الأوّل؛ فيرجع الأمر في تأثير مثل هذا العلم الإجمالي إلى وجوب الاجتناب في دائرة المظنونات مطلقا، أو وجوب الاحتياط في دائرة الموهومات إن حصل العصيان بالنسبة إلى المظنونات، و لازم ذلك هو عدم سقوط التكليف عن الموهومات، بل عند مخالفتها- أي الطوائف الثلاث- يوجب استحقاق العقابات المتعدّدة.
نعم يسقط التكليف بالنسبة إلى ما سوى المظنونات عند امتثالها، كما في كلا باب التكليف المهمّ و الأهمّ.
هذا لازم هذا المبنى، و لكن هذا مخالف لما عليه القائلون بالانسداد، فإنّ غرضهم إسقاط الموهومات عن دائرة الحجّة رأسا و انحصار التكليف بدائرة المظنونات، كما لو اقيم الدليل الخاصّ على حجيّتها.
و أمّا لو بنينا على جواز تعلّق الترخيص المطلق بدائرة الموهومات مع إمكان الترتّب و صحّته فيتمّ المدّعى- أي نتيجة دليل الانسداد على حسب مدّعاهم- إلّا أنّ ذلك مبنيّ على مقدّمتين، و إن لم يرد على هذا من الاستحالة سقوط العلم الإجمالي عن الحجيّة و التنجّز، ضرورة أنّ الاستحالة اللازمة في