الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٦١ - الكلام في الأقلّ و الأكثر
المقام من قبيل الشكّ في الحجّية.
هذا؛ و لكن ذلك لو منع عن استصحاب الهيئة و بقائها نظرا إلى أنّ الجزء الصوري عبارة عن وصف خارجيّ ثابت للأجزاء على نحو مفاد «كان» الناقصة، فحينئذ؛ استصحاب هذا الوصف لا يترتّب عليه أثر إلّا على النحو المثبت.
و أمّا لو قلنا بأنّ الوصف ليس إلّا عبارة عن كون نفس الأجزاء متّصلة، بأنّ ثبوت الوصف لها على نحو مفاد «كان» التامّة، فلمّا لا إشكال في هذا الاستصحاب لعدم كونه مثبتا، فيستصحب بقاء الأجزاء المتّصلة، فيثبت به الشرط أي الجزء الصوري، فلا تصل النوبة حينئذ إلى حكم العقل بالاحتياط؛ لكون الشكّ مسبّبا عن الشكّ في بقاء الوصف.
و التحقيق؛ أنّه يجري الاستصحاب و لا مانع منه.
إلى هنا كان البحث في الشكّ في الجزء و الشرط و المانع من حيث الشبهة الحكميّة، و أمّا الكلام فيها من حيث الشبهة الموضوعيّة، فالّذي يظهر من بناء الأصحاب كلّهم عدم إجراء البراءة، بل بناؤهم على الرجوع إلى أصل الاشتغال، كما في مسألة الشكّ في الطهارة الحدثيّة، و كون الشخص متوضّئا و عدمه، فيما لم تكن الحالة السابقة معلومة؛ للعلم بتوارد الطهارة و الحدث، فحينئذ؛ إمّا لتعارض الأصلين، أو لعدم إجرائهما رأسا؛ لانصراف الأخبار عن مثل هذا المورد، فقد أفتوا فيه بلزوم تحصيل الطهارة.
و كذلك في باب أجزاء الصلاة؛ فيما لو شكّ في إتيان جزء مع كون المورد ممّا لم تنطبق عليه قاعدة التجاوز و الفراغ، بناؤهم على الاحتياط و وجوب إتيان ما شكّ فيه.