الاجتهاد والتقليد - الصدر، السيد رضا - الصفحة ٧٤ - التقليد بحسب الاصطلاح
التقليد بحسب الاصطلاح
إنّ المعرّفين للتقليد على طائفتين:
إحداهما: من جعل التقليد أمراً سابقاً على العمل بفتوى المفتي.
فقد عرّفه في العروة الوثقى ب: «أنّه الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن و إن لم يعمل» [١].
و قال صاحب الفصول: «أنّه الأخذ بفتوى الغير» [٢].
و أضاف قيداً عليه صاحب الكفاية، فعرّفه ب: «الأخذ بفتوى الغير للعمل» [٣].
و من ذلك يظهر النظر فيما ذكره دام ظلّه في المستمسك من: «أنّ الأخذ في هذه التعريفات بمعنى العمل» [٤].
فإنّ ما ادّعاه من المعنى للأخذ يناسب التعريف الذي اختاره صاحب الكفاية، و هو واضح.
ثانيتهما: من جعل التقليد نفس العمل.
قال العلامة (قده) في النهاية: «إنّ التقليد هو العمل بقول الغير من غير حجّة معلومة» [٥] و قال صاحب المعالم: «إنّه العمل بقول الغير من غير حجّة» [٦]. و تبعهما في ذلك كثير من المعاصرين.
لكن المدقّق الأصفهاني في تعليقته على كفاية الأُصول، و في رسالته في الاجتهاد و التقليد بدّل الدالّ الحرفي من هذا التعريف بدالّ اسمي.
[١] العروة الوثقى، ج ١، ص ٤ المسألة ٨.
[٢] الفصول في علم الأُصول، ح ٢، ص ١٣٢.
[٣] كفاية الأُصول، ج ٢، ص ٤٣٤.
[٤] المستمسك، ج ١، ص ١٢.
[٥] نهاية الأحكام، ج ١، ص ٣٩٨.
[٦] معالم الدين في الأُصول، ص ٢٣٦.