الاجتهاد والتقليد - الصدر، السيد رضا - الصفحة ١٤٥ - الأوّل ما ذكره في الكفاية
البقاء على تقليد الميّت
إنّ البحث عن جواز البقاء على تقليد الميّت و عدمه موقوف على القول بعدم جواز التقليد الابتدائي عن الميّت، كما هو المشهور بين أصحابنا المتأخّرين، و موقوف على إمكان رجوع العامّي إلى المجتهد الحي، و موقوف على فرض اختلاف الحي و الميّت في الفتيا في المسائل التي تعمّ بها البلوى، فلو فقد أحد الأُمور الثلاثة لجاز البقاء على تقليد الميّت بلا إشكال.
ما احتجّ به على عدم الجواز
الأوّل: ما ذكره في الكفاية
بأنّه:
إذا لم يجز البقاء على التقليد بعد زوال الرأي بسبب الهرم، أو المرض إجماعاً لم يجز في حال الموت بنحو أولى قطعاً. [١] أقول: يرد عليه أوّلًا: ما عرفت من عدم ثبوت الإجماع على عدم جواز البقاء عند عروض الهرم أو المرض، و على فرض الثبوت فكون الإجماع تعبّديّاً غير معلوم؛ لاحتمال أن يكون ذلك من جهة اعتبارهم بقاء الرأي في جواز العمل به، فزعموا زوال الرأي بسبب الهرم أو المرض. و قد أشبعنا الكلام في إبطال هذا الزعم، فراجع.
[١] كفاية الأُصول، ج ٢، ص ٤٤٥.