الاجتهاد والتقليد - الصدر، السيد رضا - الصفحة ٣٨ - الاجتهاد بالرأي
دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس» [١].
و قال (عليه السلام): «لو كان الدين بالقياس لكان باطن الرجل أولى بالمسح من ظاهرها» [٢].
و قال (عليه السلام): «لا تقيسوا الدين؛ فإنّ أمر الله لا يقاس» [٣].
و قال الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): «إنّ دين الله لا يصاب بالعقول الناقصة، و الآراء الباطلة، و المقاييس الفاسدة، و لا يصاب إلا بالتسليم» [٤].
و قال (عليه السلام): «من دان بالقياس و الرأي هلك» [٥].
و قال الإمام جعفر بن محمَّد الصادق (عليه السلام): «إنّ السنّة لا تقاس، أ لا ترى أنّ المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها؟ إنّ السنّة إذا قيست محقت [٦]».
و دخل أبو حنيفة على الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، فقال له: «من أنت؟» قال: أبو حنيفة.
قال: «مفتي أهل العراق؟» قال: نعم.
قال (عليه السلام) «بم تفتيهم؟» قال: بكتاب الله.
قال (عليه السلام): «و إنّك لعالم بكتاب الله ناسخه و منسوخه و محكمه و متشابهه؟» قال: نعم.
قال (عليه السلام): «فأخبرني عن قول الله عزّ و جلّ: وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ [٧]؛ أيّ موضع هو؟» قال أبو حنيفة: هو ما بين مكّة و المدينة.
فالتفت الإمام الصادق (عليه السلام) إلى جلسائه و قال: «نشدتكم بالله، هل تسيرون بين مكّة و المدينة و لا تأمنون على دمائكم من القتل، و على أموالكم من السرق؟» فقالوا: اللهمّ نعم.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٤١، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، ح ١١.
[٢] بحار الأنوار، ج ٢، ص ٨٤، ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٥٢، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، ح ٣٦.
[٤] بحار الأنوار، ج ٢، ص ٣٠٣، ح ٤١.
[٥] بحار الأنوار، ج ٢، ص ٣٠٣، ح ٤١.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٤١، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، ح ١٠.
[٧] سبأ (٣٤) الآية ١٨.