الاجتهاد والتقليد - الصدر، السيد رضا - الصفحة ٣٩٢ - المسألة ٦٠ عروض مسألة للعامّي لا يعرف حكمها
و إن لم يمكن ذلك أيضاً يعمل بظنّه، و إن لم يكن له ظنّ بأحد الجانبين يبني على أحدهما، و على التقادير بعد الاطّلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء.
قوله: «لم يكن الأعلم حاضراً» بناءً على وجوب تقليد الأعلم.
قوله: «وجب ذلك» تخييراً، فإنّ العمل بالاحتياط ممكن حسب الفرض.
قوله: «تعيّن» بناءً على عدم جواز تقليد المفضول مطلقاً حتّى في صورة عدم العلم بمخالفة فتواه مع فتوى الأفضل، كما هو المفروض، و أمّا وجه تعيّن الاحتياط فهو من باب تعيّن الامتثال الإجمالي بعد عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي.
قوله: «الأعلم فالأعلم» لأنّ وجوب تقليد الأعلم مشروط بالتمكّن منه، فإذا لم يتمكّن وجب الرجوع إلى الأعلم بعده فالأعلم. هذا بناءً على كون التقليد هو العمل، و أمّا بناءً على كونه أخذ الرسالة و نحو ذلك فالظاهر دخوله في الفرض الاتي.
قوله: «بقول المشهور» بصحّة الاحتجاج به في حال انسداد باب الحجّة على فتوى مقلّده.
قوله: «فعليه الإعادة» إن كانت المخالفة في الأركان، فإنّ عموم «لا تعاد» [١] قاض بعدم وجوب الإعادة في غيرها، و لا وقع لهذا الفرض لعدم وجود اختلاف في الأركان.
قوله: «يرجع إلى أوثق الأموات» لما قلنا وجهاً للعمل بقول المشهور، و أمّا اختيار الأوثق فلعلّه من باب عدم التمكّن من معرفة أعلم الأموات.
قوله: «يعمل بظنّه» لما مرّ من التعليل.
قوله: «يبني على أحدهما» بحكم العقل بذلك في هذه الصورة.
قوله: «فعليه الإعادة أو القضاء» إن كانت المخالفة في الركن، مع أنّ المفروض في هذا العامّي أنّه ليس بجاهل مقصّر إن قلنا بعدم شمول «لا تعاد» له.
أقول: يا ليت كانت المسألة أوسع نطاقاً من ذلك حتّى كانت متناولة لجميع العبادات
[١] وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٢٣٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، ح ٤.