الاجتهاد والتقليد - الصدر، السيد رضا - الصفحة ٣٦٣ - المسألة ٤١ الشكّ في صحّة التقليد
ابن الغضائري يعرف قيمة هذا التوصيف.
و ممّا يفيد وثاقته رواية عدّة من أصحاب الإجماع و فضلاء الأصحاب عنه، كابن أبي عمير [١]، و صفوان [٢]، و عبد الله بن مغيرة [٣]، و علي بن حكم [٤]، و جعفر ابن بشير [٥]، و هم الذين قيل في حقّهم: «إنّهم لا يروون إلا عن ثقة» [٦].
و منه إرسال الصدوق هذه الرواية في الفقيه إرسالًا مسلّماً، و يكشف ذلك عن حسن ظنّ الصدوق بالحسين. [٧] مضافاً إلى دلالة بعض الأخبار على أنّه كان مورداً لعناية خاصّة من الإمام، مثل الخبر الذي يحكي نهي الإمام عمّا كان يفعله في سفر الحجّ، و هو ذبح شاة في كلّ يوم. [٨]
[المسألة ٤١] الشكّ في صحّة التقليد
المسألة ٤١: إذا علم أنّ إعماله السابقة كانت مع التقليد لكن لا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم لابني على الصحّة.
قوله: «بنى على الصحّة» محمل لوجهين:
أحدهما: أن يكون المراد البناء على صحّة تقليده.
أقول: إنّ الشكّ في صحّة تقليد قد يحدث بعد العدول عن تقليد مجتهد، و قد يحدث حال التقليد عن مجتهد بحيث يشكّ في صحّة تقليده الفعلي، أمّا الشكّ
[١] قاموس الرجال، ج ٧، ص ٥٠٨.
[٢] الفهرست، ص ١٧١.
[٣] الفهرست، ص ١٩٦.
[٤] الفهرست، ص ٢٢٠.
[٥] الفهرست، ص ١٤٢.
[٦] عدّة الأُصول، ص ٣٨٧.
[٧] الفقيه، ج ١، ص ٣١، ح ١٠٦.
[٨] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٤١٥، الباب ٣٣، من أبواب آداب السفر، ح ٦.