الاجتهاد والتقليد - الصدر، السيد رضا - الصفحة ٣٥٥ - المسألة ٣٨ اشتباه الأعلم بغيره
الكلام فيه تفصيلًا.
و من المعلوم: في هذا الفرع. كون رجوع العامّي أوّلًا إلى غير الأعلم من باب الاشتباه في الموضوع، لأمن ناحية اجتهاده في نفس هذه المسألة، و إلا فوجوب العدول عليه تابع لما اتّخذه من الرأي.
و أورد صاحب المستمسك على المتن ب: «أنّ كون العدول أحوط غير ظاهر لوجود القول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم» [١].
أقول: فيلزمه الاحتياط في المسألة الفرعيّة، و هو الرجوع إلى أحوط القولين، و ذلك من جهة عدم إمكان الاحتياط في المسألة الأُصوليّة حسبما أفاد دام ظلّه.
و أمّا إذا رجع المستفتي إلى الأعلم ثمّ صار غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني على الأحوط.
أقول: في هذا الاحتياط نظر، و هو أصالة بقاء حجّيّة قول المرجع الأوّل، و أصالة بقاء عدم حجّيّة قول المرجع الثاني. مضافاً إلى ما حكيناه عن الإشكال في الفرع السابق.
[المسألة ٣٨] اشتباه الأعلم بغيره
المسألة ٣٨: إذا كان الأعلم منحصراً في شخصين و لم يمكن التعيين فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط، و إلا كان مخيّراً بينهما.
هذه المسألة أيضاً من فروع مسألة تقليد الأعلم، فالعمل بأحوط القولين إن أمكن من باب تحصيل العلم بقول الأعلم و إن لم يعرف شخصه، و إذا لم يكن الاحتياط كما إذا أفتى أحدهما بوجوب الجمعة و أفتى الآخر بوجوب الظهر فتخيير المستفتي بين هذين القولين حكم عقلي.
[١] المستمسك، ج ١، ص ٦٦.