الاجتهاد والتقليد - الصدر، السيد رضا - الصفحة ٣٢١ - الأمر الأوّل في النظر على ما يدلّ على ذلك
و الظاهر أنّها معمول بها.
و منها: صحيح ابن المغيرة عن الرضا (عليه السلام) حيث قال: «كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته» [١]، فإنّ الصلاح هو حسن الظاهر.
و منها: صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير» [٢] الحديث، و الخير هو حسن الظاهر.
و منها: خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) حيث قال: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً» [٣] الحديث العفّة و الصون هو ستر العيوب و حسن الظاهر.
و منها: صحيحة حريز عن الصادق (عليه السلام) في حديث: «إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعا» [٤] الحديث.
و منها: خبر عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر (عليه السلام): «تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كنّ مستورات، من أهل البيوتات، معروفات بالستر و العفاف، مطيعات للأزواج، تاركات للبذاء و التبرّج إلى الرجال في أنديتهم» [٥].
و من المعلوم: أنّ كلّ واحد من هذه الأوصاف من مصاديق حسن الظاهر.
و منها: رواية البزنطي في الصحيح على الأقوى عن أبي الحسن (عليه السلام) في حديث قال:
«من ولد على الفطرة أُجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير» [٦].
و من المعلوم: أنّ المراد من الخير هو الخير الظاهر؛ لأنّه الذي يعرف، و ليس ذلك إلا التأدّب بالآداب الشرعيّة.
[١] مرّ تخريجه في ص ٣٠٠.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٣٩٤، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، ح ٨.
[٣] مرّ تخريجه في ص ٢٩٨.
[٤] مرّ تخريجه في ص ٣٠٠.
[٥] مرّ تخريجه في ص ٢٩٧.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢٢، ص ٢٦، الباب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٤.