الاجتهاد والتقليد - الصدر، السيد رضا - الصفحة ٣٠٠ - حجّة القول بأنّ العدالة هي حسن الظاهر
حجّة القول بأنّ العدالة هي حسن الظاهر
استدلّ القائل بكون العدالة هي حسن الظاهر بنصوص:
منها: قوله (عليه السلام) في صحيح حريز: «إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم». [١] و قوله (عليه السلام) في صحيح ابن المغيرة: «كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح جازت شهادته». [٢] و قوله (عليه السلام) في مرسل يونس: «إذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته، و لا يسأل عن باطنه». [٣] و قوله (عليه السلام) في خبر علقمة: «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً و لم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل الستر و العدالة، و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنباً». [٤] و قوله (عليه السلام) في خبر علاء بن سيابة: «لا بأس، إذا كان لا يعرف الفسق» [٥].
و التحقيق: عدم ظهور هذه النصوص في المدّعى؛ فإنّ الدليل أعمّ من المدّعى، لأنّ جميعها قد وردت لمقام بيان ما يترتّب عليه آثار العدالة في مقام العمل، فتصلح أن تكون الأوصاف الواردة فيها طريقاً إلى معرفة العدالة، فلا سبيل إلى دعوى دلالة هذه النصوص لبيان حقيقة معنى العدالة.
ثمّ إنّ ما يترتّب عليه آثار العدالة في مقام العمل قد يكون عند الجهل بمفهومها،
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٣٩٧، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، ح ١٨؛ تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢٧٧، ح ٧٥٩؛ الاستبصار، ج ٣، ص ١٤، ح ٣٦.
[٢] الفقيه، ج ٣، ص ٢٩، ح ٨٧؛ تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢٨٤، ح ٧٨٣.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٣٩٢ ٣٩٣، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، ح ٣؛ الفقيه، ج ٣، ص ٩، ح ٢٩.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٣٩٥ ٣٩٦، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، ح ١٣؛ أمالي الصدوق، ص ٩١، ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة ج ٢٧، ص ٤١٣، الباب ٥٤ من أبواب الشهادات، ح ٣؛ الفقيه، ج ٣، ص ٣٠، ح ٨٨.