الاجتهاد والتقليد - الصدر، السيد رضا - الصفحة ٢٢٢ - ز) الأبدال عرضيّة أم طوليّة؟
ه) بدليّة الأبدال على سبيل منع الخلوّ
إنّ متعلّق الوجوب العقلي أحد الأُمور الثلاثة: الاجتهاد، التقليد، الاحتياط على سبيل التخيير بحسب معناه اللغوي.
فلا نقصد من التخيير المعنى المصطلح عندهم؛ فإنّه لا سبيل إلى كلّ واحد من معنييه في المقام.
أمّا التخيير العقلي فلعدم وجود جامع بين الأبدال الثلاثة. و أمّا التخيير الشرعي فلعدم كون الوجوب شرعيّاً، فالوجوب العقلي التخييري بين الأبدال إنّما يكون على سبيل منع الخلوّ؛ لأنّ رفع الجميع غير جائز، و لكن ليس بين الأبدال، منع جمع؛ إذا يمكن الجمع بين الاجتهاد و الاحتياط، أو بين التقليد و الاحتياط.
و) الحصر استقرائي
حصر الإطاعة في هذه الإبدال الثلاثة إنّما يكون بحسب الاستقراء؛ فإنّ الطرق العقلائيّة لتحصيل العلم بالإطاعة منحصر فيها، لكن تحقّق الإطاعة بطريق الاجتهاد، أو بطريق التقليد من جهة حصول العلم بأداء الوظيفة الواجبة.
أمّا تحقّق الإطاعة في العمل بالاحتياط فمن جهة حصول العلم بالوصول إلى الواقع. و إن لم تحصل للمكلّف المحتاط معرفة تفصيليّة بالتكليف الواقعي؛ فإنّ المعرفة التفصيليّة غير ممكنة لجميع الناس، سيّما في عصر الغيبة.
ز) الأبدال عرضيّة أم طوليّة؟
هل التخيير بين الأبدال الثلاثة عرضي أم طولى؟ فإن كان التخيير عرضيّاً فللمكلّف أن يختار أيّها شاء ابتداء. و إن كان طوليّاً لا يجوز له عند تمكّنه من المتقدّم التعرض لإتيان المتأخّر.
إنّ البحث حول ذلك يقع تارة في تقدّم الاجتهاد، و التقليد على العمل بالاحتياط،