اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٥ - أقسام الأراضي الإسلامية
ونظراً إلى صعوبة توفر المعلومات الحاسمة بهذا الصدد اكتفى كثير من الفقهاء بالظنّ ، فكلّ أرض يغلب على الظنّ أنّها كانت معمورة حال الفتح الإسلامي تعتبر ملكاً للمسلمين [١] .
ولنذكر على سبيل المثال محاولات بعض الفقهاء لتحديد نطاق الأرض الخراجية المملوكة ملكية عامة من أراضي العراق ، التي فتحت في العقد الثاني من الهجرة : فقد جاء في كتاب ( المنتهى ) للعلامة الحلّي :
( أنّ أرض السواد هي الأرض المفتوحة من الفرس ، التي فتحها عمر بن الخطاب ، وهي سواد العراق وحدّه في العرض : من مقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية ، المتصل بالعذيب من أرض العرب . ومن تخوم الموصل طولاً إلى ساحل البحر ببلاد عبادان ، من شرقي دجلة . وأمّا الغربي الذي يليه البصرة فإنّما هو إسلامي ، مثل شط عمرو بن العاص ... وهذه الأرض ( أي : الحدود التي حدّدها ) فتحت عنوة فتحها عمر بن الخطاب ، ثمّ بعث إليها بعد فتحها ثلاثة أنفس : عمار بن ياسر على صلاتهم أميراً، وابن مسعود قاضياً ووالياً على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض . وفرض لهم في كلّ يوم شاة ، شطرها مع السواقط لعمار ، وشطرها للآخرين ، وقال : ما أرى قرية تؤخذ منها كلّ يوم شاة إلاّ سرع خرابها .
ومسح عثمان أرض الخراج ، واختلفوا في مبلغها فقال المسّاح : اثنان وثلاثون ألف ألف جريب. وقال أبو عبيدة: ستة وثلاثون ألف ألف جريب ) [٢] .
وجاء في كتاب الأحكام السلطانية لأبي يعلى [٣] : ( أنّ حدّ السواد طولاً :
[١] انظر : مسالك الأفهام ١٢ : ٢٩٣ .
[٢] منتهى المطلب (ط. حجرية) ٢ : ٩٣٧ .
[٣] الأحكام السلطانية ٢ : ١٧٣ .