اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٩ - ١ ـ محو الطبقية
ثلاثة وخميسين أميناً ، وكذلك سبعين عضواً من أعضاء مجلس الحزب الثمانين ، وثلاثة من مارشالات الجيش السوفييتي الخمسة ، و٦٠% تقريباً من مجموع جنرالات السوفييت ، وجميع أعضاء المكتب السياسي الأوّل الذي أنشأه لينين بعد الثورة ، باستثناء ستالين . كما أدّت عمليات التطهير إلى طرد ما يزيد على مليونين من أعضاء الحزب [١] ، وما حل عام ( ١٩٣٩م ) حتى كان عدد أعضاء الحزب الرسمي مليونين ونصف المليون عضو وعدد المطرودين مليونين عضو ، وبذلك كاد الحزب الشيوعي المطرود أن يوازي الحزب الشيوعي نفسه .
ولا نرمي من وراء هذا إلى التشهير بالجهاز الحاكم في المجتمع الاشتراكي ـ وليس التشهير من شأن هذا الكتاب ـ وإنّما نرمي إلى تحليل المرحلة الاشتراكية تحليلاً علمياً ؛ لنجد : كيف تؤدّي ـ بطبيعتها ـ المادّية الدكتاتورية إلى ظروف طبقية تتمخّض عن ألوان رهيبة من الصراع ؟! وإذا بالتجربة التي جاءت لتمحو الطبقية قد أنشأتها من جديد .
[ ٢ ـ السلطة الدكتاتورية ] :
والسلطة الدكتاتورية ـ التي هي الركن الثاني في المرحلة الاشتراكية ـ ليست ضرورية لأجل تصفية حساب الرأسمالية فحسب كما تزعم الماركسية ، إذ تعتبرها ضرورة مؤقّتة تستمرّ حتى يقضى على كلّ خصائص الرأسمالية الروحية والفكرية والاجتماعية ... وإنّما تعبّر عن ضرورة أعمق في طبيعة الاشتراكية الماركسية المؤمنة بضرورة التخطيط الاقتصادي الموجّه لكلّ شُعب النشاط الاقتصادي في الحياة . فإنّ وضع مثل هذا التخطيط وتنفيذه يتطلّب سلطة قويّة
[١] قيود الملكية الخاصة : ٩٠ ، نقله عن القانون الدستوري والنظم السياسية ، القسم الثالث : ٧٢ ـ ٧٥ .