اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٦٣ - الصلة بين الإنتاج والتداول
حنطة وبنصفه وَرِقاً ـ أي : نقداً ـ فقال : لا بأس إذا أخذ منه الوَرِق كما أعطاه ) [١] ، أي : بقدر مئة درهم . [٢]
٣ ـ جاء في نصوص نبوية كثيرة النهي عن تلقّي الركبان ، وعن بيع الحاضر للبادي . ففي الحديث : ( أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : لا يتلقّى أحدكم تجارةً خارجاً من المِصر ، ولا يبيعُ حاضرٌ لبادٍ ) [٢] .
وروى الشافعي بسنده إلى جابر : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : ( لا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، دَعُوا النّاسَ يَرْزُقْ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ ) كما روى بسنده إلى أبي هريرة أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : ( لا تلقّوا السلع ) [٤] .
وتلقّي الركبان هو : خروج التاجر إلى خارج البلد ليستقبل أصحاب البضائع ويشتري منه بضائعهم ، قبل أن يدخلوا البلد ، ويرجع إلى المدينة فيبيع السلع على الناس . وبيع الحاضر لأهل البادية : أن يتولّى تاجر المدينة شأن
[١] وسائل الشيعة ١٨ : ٣٠٩ ـ ٣١٠ ، الباب ١١ من أبواب السلف ، الحديث ١٦ . [٢] هذه النصوص إنّما تدلّ على الحكم المقصود إذا كانت تستهدف بالنهي الوارد فيها منع المشتري عن بيع ما اشتراه سلفاً قبل قبضه وبعد حلول أجله بثمن أكبر . وأمّا إذا كانت النصوص تريد بيان ما للمشتري المطالبة به إذا فسخ العقد استناداً إلى حقّه في الخيار نتيجة لعدم تسليم البائع له السلعة في الوقت المحدّد ، فيكون معنى النهي فيها : أنّ المشتري إذا لم يتسلّم السلعة التي اشتراها سلفاً في الوقت المحدّد وفسخ العقد ، فليس له إلاّ استرجاع نفس الثمن الذي سلّمه البائع سابقاً . وعلى هذا التقدير لا تبقى في النصوص دلالة على النهي عن البيع بثمن أكبر قبل القبض . (المؤلّف قدّس سره)
[٣] وسائل الشيعة ١٧ : ٤٤٣ ـ ٤٤٤ ، الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة ، الحديث ٥ ، والباب ٣٧ ، الحديث الأوّل .
[٤] الأُمّ ٣ : ٩٢ ـ ٩٣ .