الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٦٥ - وضوح المسألة في مجمل فلسفة ابن سينا
وضوح المسألة في مجمل فلسفة ابن سينا
فيما سبق، ثبت انكار ابن سينا لجسمانية البعث من خلال مؤلفاته التي اختصها ببحث تلك المسألة، و استنادا اليها كان تعقيبنا على سليمان دنيا. و النظر في الفلسفة السينوية بمجملها يدعم رأينا فيما توصلنا اليه. في ذلك نشير الى ما يلي:
- المادة عند ابن سينا قديمة قدم الخالق، أبدية بأبديته.
- المادة و الصورة هما، برأيه، أقرب علتين من الأجسام الطبيعية [٤١].
- اللّه يعلم الكليات، و لا يمكن أن يعلم الجزئيات [٤٢].
- العقل الفعال، كما سبق، واحد تتصل به النفس عند مفارقتها.
من الناحية الابستمولوجية، يعطي ابن سينا الأهمية للواقع الحسي و يشدد على النواحي العقلانية. و هو ما كتبه بوخوفسكي عن المعرفة السينوية «انها تستند الى ادراك صورة الأشياء الكامنة خارج الذات مستقلة عنها، و ابن سينا لا يشك بصحة موضوعية المعرفة و بأهمية العقلانية، بمعنى أن ابن سينا يعادي اللاعقلانية» [٤٣].
[٤٢] النجاة، ص ٢٤٧.
[٤١] تلافيا للاطالة، لم نتوقف عند هاتين المسألتين، يرجع إليهما في مصادرهما، مثلا محمد عاطف العراقي، الفلسفة الطبيعية عند ابن سينا، القاهرة ١٩٦٠.
[٤٣] مروة، حسين: النزعات المادية في الفلسفة الاسلامية (بيروت ١٩٧٨) ج ١، ص ٢٥٣.