الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٦٤ - قراءة سليمان دنيا للأضحوية
سينا لذلك ضمنا، و تصريحه بذلك كان ضرورة سبقت الاشارة الى تعليلها. فاذا كان الناس أمام مؤلفات ابن سينا خاص و عام. فإن مفهوم الشيخ الرئيس واحد.
بناء على ذلك، يكون هذا المخطوط، الذي توخى سليمان دنيا أن يكون تصحيحا لموقف الغزالي، يكون سندا لرأي حجة الإسلام في تكفير ابن سينا [٣٦] و ليس تصحيحا. و هذا ما تنبه اليه الدكتور دنيا فيما بعد مثبتا الحجج على انكار ابن سينا لجسمانية البعث في تقديمه لكتاب الاشارات و التنبيهات [٣٧].
و اذا كان سليمان دنيا قد تنبه إلى هذه المسألة، و استدرك مصححا رأيه، فان فتح اللّه خليف لم يستدرك ذلك، و أورد اعتقاده بجسمانية البعث عند ابن سينا [٣٨]، رغم تعريفه للمعاد انه يبحث في بقاء الروح بعد موت الجسد، و الثواب و العقاب غير البدنيين [٣٩]، و رغم اجادته في تصنيف منهجي ابن سينا الى مستور و مشهور.
كما ان ابن سينا يصرح في نفس النص الذي استشهد به خليف انه اذا لم يمثل النبي للعامة الثواب و العقاب الحقيقي، البعيد عن الافهام، بما يظهر، لم يرعبوا و لم يرهبوا [٤٠]، اضافة الى ما ورد من تصريحات في أماكن متفرقة من الأضحوية، تدعم رأينا، كما سبق، في تعقيبنا على ما ذهب اليه سليمان دنيا.
[٣٦] راجع ص ٦٧. بين ابن سينا و الغزالي
[٣٧] الاشارات و التنبيهات، القسم الثاني، ص ٨٥.
[٣٨] خليف، فتح اللّه: ابن سينا و مذهبه في النفس (بيروت، ١٩٧٤) ص ١١٧.
[٣٩] نفسه، ص ١١٧.
[٤٠] الأضحوية: نشر دنيا، ص ٦٠.