الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٤٢ - أ- وجودها و مكانها
شريك له، و ان محمدا عبده و رسوله و كلمته ألقاها الى مريم، و روح منه، و أن الجنة حق، و أن النار حق أدخله اللّه من أي أبواب الجنة الثمانية شاء» [٤٦].
فالعمل، و ان كان صالحا، يلزم اقترانه بالعقيدة لدخول الجنة: «لا يدخل أحدا منكم الجنة عمله و لا يجيره من النار و لا أنا الا بتوحيد اللّه تعالى» [٤٧]. كما يدخل الجنة أيضا المحسنون و المتعبدون: «ان في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها و باطنها من ظاهرها، لمن أطاب الكلام و أطعم الطعام و بات قائما و الناس نيام» [٤٨].
يدخل الجنة أيضا الشهيد و صاحب الخصال الحسنة، و المحسن عبادة ربه، المؤدي حقوق مواليه، و يكون لهؤلاء الدرجة الأولى من الجنة: «أول ثلاثة يدخلون الجنة: الشهيد، و رجل عفيف متعفف ذو عيال، و عبد أحسن عبادة ربه و أدّى حق مواليه» [٤٩].
٤- جهنم
أ- وجودها و مكانها
كما الجنة، جهنم موجودة أيضا في الماضي، في الحاضر و في المستقبل حيث رآها النبي: «و الذي نفسي بيده، لو رأيتم ما رأيت
[٤٦] حادي الأرواح، ص ٦٠.
[٤٧] نفسه، ص ٦٠- ٦١.
[٤٨] نفسه، ص ٩٧.
[٤٩] مختصر تذكرة القرطبي، ص ٨٧، حادي الأرواح، ص ٧٩.