سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - الرابع
المصارف لم يجب على المستأجر تتميمها، كما أنها إذا زادت عنها لم يكن له استرداد الزائد [١]، بخلاف ما لو كان باستئمار منه للحج فانه يلزمه إتمام الناقص كما أن له استرداد الزائد.
مسألة ١٢٢: إذا استأجره للحج الواجب أو المندوب فأفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر وجب عليه إتمامه، فيجزي عن المنوب عنه، وعليه الحج من قابل وكفارة بدنة، والظاهر أن للمستأجر خيار الفسخ [٢]، ويستحق الأجرة [٣] على التفصيل في مسألة: (١١٨) وإن لم يحجّ من
[١] إذ أن المال الذي يعطيه المنوب عنه للنائب تارة في عقد إجارة ولومعاطاتية وحينئذ يملك المستأجر الحج في ذمة الأجير، ويملك الأجير الأجرة، شأن بقية المعاوضات، سواء ناقصة كانت عن أجرة المثل والكلفة الواقعية أو زائدة، وأخرى يعطي المال ويأذن له في صَرْفِه نيابةً، ومقتضى القاعدة حينئذ رد الزيادة ولزوم إتمام النقص على المستأجر لتسبيبه لذلك.
هذا هو مقتضى القاعدة وهو الذي تشير إليه رواية- حسنة- محمد بن عبد الله القمي في رجل يعطى الحجة فيوسع على نفسه ويفضل منها، أيردها عليه، قال عليه السلام: «لا هي له»، وفي صحيحة بريد العجلي قال: سألته عن رجل استودعني مالًا وهلك وليس لوليه شيء، ولم يحج حجة الإسلام؟ قال عليه السلام: «حج عنه، وما فضل فأعطهم» المحمول على الأذن الشرعي، فيكون المال مأذوناً فيه للحج النيابي لا من باب الإجارة.
[٢] لعدم التعاقد على هذه الحجة التي فيها خلل ونقص والذي عبر عنه فيالروايات بالفساد لعظمه، بخلاف ارتكاب بعض محرمات الإحرام فإنها مجرد خداش؟
[٣] لكون الحجة الثانية كفارة وعقوبة، كما سيأتي بيانه.