سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - مواقيت الإحرام
«الهدى» كحد له فيجزىء الإحرام من كلا الموضعين [١].
السادس: محاذاة أحد المواقيت البعيدة [٢]، والمراد بها هو الوقوف
[١] كما أن موضع وادي محرم محاذي لوادي السيل الكبير، فبناءاً على مسلك المشهور المنصور من صحة الإحرام من محاذاة سائر المواقيت، يصح الإحرام من «الهدا» لمحاذاته للسيل الكبير، كما يتبين ذلك من الخرائط الدقيقة الجغرافية الحديثة.
قال مساعد بن قاسم الفالح: قرن المنازل هو ميقات لأهل نجد، ويحرم منه الآن حجاج المشرق، الذين يسلكون الطريق البري المعبد، وقد اشتهر هذا الميقات الآن باسم السيل الكبير، ويتصل هذا الوادي بوادي محرم المسمى أيضاً قرناً، والذي يمر به الطريق المسمى كرا المتجه إلى مكة.
[٢] على المشهور شهرة عظيمة، تمسكاً بصحيحة ابن سنان وفيها «من أقامبالمدينة شهراً وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة في البيداء»، وليس لمسجد الشجرة خصوصية، إذ قوله عليه السلام «فيكون حذاء» تعليلًا للأمر بالإحرام بكبرى جواز المحاذاة، وذلك لأن «الفاء» سواء كانت للتعليل أو لترتيب غاية، فإنما بعدها كبرى لما قبلها ونتيجة، والمعتاد في الاستعمال أن تكون كلية الكبرى أوسع من الصغرى، وإلا لكان التعبير من قبيل بيان مفاد الحد والماهية، بأن حذو الشجرة هو ستة أميال، مع أن الملموس ظاهر من الدلالة هو الأمر بالصغرى أو النتيجة تعليلًا بالكبرى وهي المحاذاة الواقعة في المقام على محاذاة الشجرة.