سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - مواقيت الإحرام
الرابع: يلملم: وهو ميقات أهل اليمن، وكل من يمر من ذلك الطريق [١]، ويلملم اسم لجبل والمراد به واديه.
الخامس: قرن المنازل، وهو ميقات أهل الطائف وكل من يمر من ذلك الطريق ولا يختص بالمسجد فأي مكان يصدق عليه أنه من قرن المنازل جاز له الإحرام منه، وهو وادي «السيل الكبير» [٢] ويمتد إلى
[١] بإجماع سائر المسلمين.
[٢] قد وقع الخلاف في تعيين مكان الميقات في قرن المنازل بين الهداالمسمى بوادي محرم، ووادي السيل الكبير، وثمة شواهد وقرائن كثيرة تعيّن أن الميقات هو الثاني، من هذه القرائن:
أن الرسول صلى الله عليه وآله لما أراد أن يغزوا الطائف وكذا عند رجوعه منها سار من أوطاس فسلك نخلة اليمانية، ثم على قرن ثم على المليح، ثم على بحرة الرغاء من ليّة، وحينما خرج صلى الله عليه وآله من الطائف أخذ على دحنا، ثم على قرن المنازل ثم على نخلة حتى خرج إلى الجعرانة، فقرن المنازل واقع بين النخلة اليمانية والمليح، وهذا ما صرح به بعض أهل الاختصاص، قال الفاكهي: وقرن المنازل وهو ميقات أهل نجد واقع في النخلة اليمانية، وقال في المصباح: ويقال نخلة بالإفراد أيضاً، وهما نختلتان أحدهما النخلة اليمانية بوادي يأخذ إلى قرن والطائف، ومثله صرّح في معجم البلدان ومعجم ما استعجم والمراصد فراجع، والذي يقع بين النخلة اليمانية والمليح هو السيل الكبير لا وادي محرم، قال عاتق البلادى- مؤرخ ولد في البادية ونزل مكة ودرس بمدارسها-: قرن المنازل وهو ما يعرف اليوم باسم السيل، بلدة عامرة على الطريق بين مكة والطائف المار بالنخلة اليمانية، وبها مر صلى الله عليه وآله في غزوة الطائف، ولا زال واديها يسمى قرناً.
ومنها: ثمة طريقان بين مكة والطائف قديماً وحديثاً، طريق عبر قرن المنازل، وطريق عبر الهدا، وهذا ما صرح به الحربي عن محمد بن عبد المجيد الصباح قال: إذا أردت أن تخرج من عرفة على جبل يقال له كرا، يظهر على حرة كثيرة المنابت يقال لها: الهدة، ومن الهدة إلى الطائف، وله طريق آخر على موضع يقال له: زيمة، ينفرد من مشاش، ثم قرن المنازل وهو الموضع الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل نجد حين قال: «يهل أهل نجد من قرن» ثم قرن المنازل إلى الطائف.
وغيرها من القرائن، وهي كافية للحصول على الاطمئنان بأن السيل الكبير هو قرن المنازل الذي وقته الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، إذ يكفي في تعيين الميقات سؤال الأعراب المتواجدين فيه، ففي صحيحة معاوية بن عمار عنه عليه السلام قال: يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك.