سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - السعي
الساعي ليس خلف الصفا الموجود وإنما مبتعد عنه بكثير بحيث يستغرق المسعى الجديد وزيادة.
وبما أنه ثمّة تسالم من قبل الفقهاء من اعتبار أن يكون الذهاب والإياب من الطريق المتعارف الواقع بين الصفا والمروة، وعدم الْفات واستشكال أحد من الفقهاء قاطبة على مسعى المسلمين، فهذا شاهد على أن المسعى آنذاك أوسع من التوسعة الجديدة، وهو مضيق أيضاً عن حجمه الواقعي كما تشير إليه صحيحة معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «وكان المسعى أوسع مما هو اليوم ولكن الناس ضيقوه».
٢/ الوقوف على شهادة العشرات من أهل مكة، وفيهم جمع غفير من المؤمنين ومن سائر المسلمين، وجمع ثالث منهم من المختصين بالآثار، على امتداد الصفا والمروة بسعة ضاربة لكل الساحة الموجودة بين المسعى والبناء المرتفع الجديد على جبل أبي قبيس، وقد تحققنا من هذه الشهادات عبر ثلاثة من أهل العلم من المؤمنين قد تلقوا هذه الشهادات بأنفسهم، بل وتلقينا الشهادة من بعض المؤمنين ممن حج قبل بناء الساحة حيث شاهد بنفسه اتصال أكتاف الصفا بجبل أبي قبيس من تلك الناحية التي عليها المبنى المرتفع الجديد، وكان الطريق بهيئة منحدر ضيق بين الجبلين.
٣/ شهادة بعض الشيبة المسنين أن الدكاكين التي كانت على جبل الصفا تزيد عن خمسين دكان، مضافاً إلى تلقي بعض الفضلاء شهادة جملة من المسلمين الثقات الذين كانت بيوتهم ومحلاتهم التجارية في أحد جوانب المسعى، وبعضهم على أحد الجبلين، وهم يشهدون أن سعة الصفا والمروة أكثر من المسعى الجديد.
٤/ تلقي بعض الفضلاء شهادة العديد من الذين شاركوا في بناء الساحة وتبليطها وفتح الممر بين الحرم والجبل الذي عليه القصر بسعة الصفا على ما يزيد على المسعى الجديد، وهذا الشهادات لدى هذا الفاضل موثقة بالصوت والصورة.