سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - الرابع
المنوب عنه باسمه في جميع الأعمال [١].
مسألة ١١٢: تصح النيابة بالتبرع والإجارة والجعالة [٢] والشرط في ضمن العقد ونحو ذلك.
مسألة ١١٣: لا يجزي نيابة من كان معذوراً في ترك بعض الأعمال، أو في عدم الإتيان بها على الوجه الكامل، وكذا لو تبرع المعذور وناب عن غيره فانه لا يحرز فراغ الذمة بعمله، نعم لو طرأ عليه العذر والعجز في الأثناء بعد تلبّسه بالنسك أجزأ عن المنوب عنه فيما لا يخل به أصل الحج [٣].
ماحوزى، احمد، سند الناسكين (تقرير ماحوزى)، ١جلد، دار المحجة البيضاء - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٣٠ ه.ق.
[١] ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: ما يجب على الذي يحج عن الرجل؟ قال: يسميه في المواطن والمواقف» المحمول على الإستحباب المؤكد جمعاً بين الروايات، ففي حسنة المثنى بن عبد السلام عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحج عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلها، قال: «إن شاء فعل، و إن شاء لم يفعل، الله يعلم أنه قد حج عنه، ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها».
[٢] وحكي الخلاف من بعض في الجعالة، ووجهه: التأمل في حصولالتسبيب للعمل فيما كانت النيابة عن الحي، باعتبار أن الجعالة فيما إذا كانت بنحو العموم من دون توجيه الخطاب إلى أحد بخصوصه ليس فيها أمراً تَعَلَّق بخصوص العامل، أو أن الجعالة وإن كانت خاصة إلا أنها بنحو التعليق فليس فيها أمراً منجزاً بالفعل، ولكن لا يخفى ما في كلا التقريبين، فإن التسبب المطلوب في الإستنابة يكفي فيه أدناه.
[٣] وذلك لأن مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم الاستنابة في العمل التام، والمفروض قدرة المنوب عنه على ذلك، فلا تصل النبوة للاستنابة في العمل الناقص وأما الإجزاء في العذر الطاري في الأثناء لعموم أدلة النيابة للمعذور في الأثناء، أي أن المعذور في الأثناء يشرع له أن يستنيب في بعض الأعمال وبضميمة أن طرو العذر في الأثناء بأقسامه المختلفة متعارف وقوعه فيكون مندرجاً في عموم أدلة النيابة، ثم أن هذا كله في غير موارد تبدل الموضوع إذ ليس هو من باب العذر والعمل الناقص.