سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج
الفرصة فيعيد خصوص الشوط الذي قطعه بالدخول [١].
مسألة ٣٠٥: إذا مشى في طوافه على الصفة المسماة بالشاذروان بطل ذلك المقدار من الشوط فيلزم إعادة ذلك المقدار إن بقيت موالاة الشوط [٢] وإلّا فيعيد الشوط من رأس.
مسألة ٣٠٦: إذا أختصر الطائف حجر إسماعيل في طوافه بدخوله
[١] ذهب المشهور إلى التفصيل بين ما قبل النصف وما بعده، للزوم الموالاة في النصف الأول دون الثاني، فالقاطع والناقض إنما يزيل الهيئة الإتصالية المعتبرة في النصف الأول، وحيث لا تعتبر في النصف الثاني فلا مجال ولا مورد لاعتبار القاطع والناقض فيه، ومنه تعرف أنه لا مجال للتمسك باطلاق صحيحة حفص بن البختري عنه عليه السلام فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة، فدخلها.
قال: يستقبل طوافه».
وأما صحيحة الحلبي قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله كيف يصنع.
قال: يعيد طوافه وخالف السنة».
ومثلها الصحيح إلى ابن مسكان، فلا تدل على حكم التجاوز عن النصف بل هي ساكتة عنه، وتحمل صحيحة حفص على ما إذا جاء بثلاثة أشواط أو أقل، بشهادة الروايات المفصل بين ما بعد النصف وقبله، فما عن بعض الأعلام من أن تفصيل المشهور بين الاصحاب بين ما إذا كان الدخول في البيت بعد تجاوز النصف وما إذا كان قبله لا أصل، غريب.
بل يمكن أن يقال أن المقصود من «يستقبل طوافه» أي شوطه، بشهادة كراهة التعبير عن الطوفة الواحدة حول الكعبة- عند بعض العامة- بالشوط.
[٢] لكون الشاذروان عند الأكثر جزءً من الكعبة، أو على الأقل الشك في ذلك، فلو طاف بعض الشوط سائراً عليه لما تحقق الطواف بالبيت في تمام الشوط، فلا بد من إعادة ذلك المقدار.