سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - المبيت في منى
بات النصف الأول أن لا يدخل مكة قبل طلوع الفجر.
مسألة ٤٢٨: يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف:
١- المعذور، كالمريض والممرّض ومن خاف على نفسه أو ماله من المبيت بمنى وغيرهم من ذوي الأعذار كالراعي وغيره [١].
٢- من إشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته أو تمام الباقي من ليلته إذا خرج من منى بعد دخول الليل [٢]، ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل والشرب ونحوهما.
٣- من طاف بالبيت وبقي في عبادته ثم خرج من مكة الفعلية على الأظهر [٣]، فيجوز له أن يبيت في الطريق دون أن يصل إلى منى، ويجوز
[١] بلا خلاف بين الأصحاب كما صرح بذلك صاحب الجواهر، لنفي العسر والحرج والضرر.
[٢] تشهد له عدة من النصوص، ففي صحيحة معاوية قال: سألته عن الرجلزار عشاءً فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر؟ قال: ليس عليه شيء كان في طاعة الله» وغيرها من النصوص وكلها تشير على أن العبادة هي الاشتغال بالنسك الواجب، نعم يمكن أن يستفاد من التعليل في ذيل الصحيحة السابقة «كان في طاعة الله» شمولها لكل عبادة، فتدبر.
[٣] بل مكة القديمة على الأظهر، لعدة من النصوص، ففي صحيحة ابنإسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يزور فينام دون منى، فقال: إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام»، وفي صحيحة ابن دراج عنه عليه السلام قال: من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم، وإن كان قد خرج منها فليس عليه شيء وإن أصبح دون منى»، وصحيحة ابن الحكم عنه عليه السلام قال: إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه»، وراجع صحيحة معاوية المتقدمة، وكلها تدل على جواز ذلك فيما كان بعد الزيارة، والقدر المتيقن منها أداء المناسك المفروضة، وإن كان اللفظ يتناول مطلق الزيارة للبيت حتى وإن كان للنظر إليه.