سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - الوقوف بعرفات
بالطوافين والسعي بنية عما في الذمة [١]، وفيما لو كان حجه واجباً فالأحوط إعادة الحج من قابل، وقد تقدم أن لزوم الوقوف الاضطراري هو الأحوط مطلقاً لمن ترك متعمداً الوقوف الاختياري.
مسألة ٣٧٠: تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً، لكنها لا تفسد الحج بل توجب كفارة بدنة بنحرها في مني فإن لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوماً [٢]، والأحوط المبادرة وعدم التواني في أداءها نعم لو رجع إلى عرفات قبل الغروب بعدما أفاض فلا شيء عليه والشاك بحكم المتعمد [٣].
وأما لو أفاض من عرفات نسياناً أو جهلًا، فيجب عليه العود إلى عرفات بعد التفاته والتمكن فإن لم يرجع فعليه الكفارة على الأحوط [٤].
[١] لإطلاق الروايات الشاملة للعالم والعامد، ففي صحيحة ابن الفضيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج؟ فقال: إذا أتى جمع والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج، ولا عمرة له، وإن لم يأت جمعاً حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له، فإن شاء أقام، وإن شاء رجع وعليه الحج من قابل».
[٢] ففي صحيحة ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجلأفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس، قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكة أو في الطريق أو في أهله».
[٣] لعدم صدق الإفاضة حينئذ قبل الغروب.
[٤] وجه الاحتياط أن موضوع الكفارة في النصوص الإفاضة العمدية، وبإطلاقها قد تكون شاملة للمقام، وهو لا يخلو من قوة.