سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - الوقوف بعرفات
مسألة ٣٦٨: حد ووقت الوقوف الاختياري بعرفات من زوال يوم التاسع من ذي الحجة إلى الغروب، ويسوغ تأخيره عن الزوال بمقدار أداء الظهرين جمعاً [١]، والوقوف في تمام هذا الوقت وإن كان واجباً يأثم المكلف بتركه إلّاأنه ليس من الأركان، فلو ترك الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه [٢]، أما لو ترك الوقوف رأساً باختياره فالأحوط [٣] أن يأتي بمسمى الوقوف ليلًا وبقية أعمال الحج وأن يأتي بالطوافين والسعي بنية عما في الذمّة، ولو كان حجه واجباً فالأحوط إعادته من قابل.
مسألة ٣٦٩: من لم يدرك الوقوف الاختياري «الوقوف في النهار» لنسيان أو لجهل دون الشك أو لغيرهما من الأعذار لزمه الوقوف الاضطراري «الوقوف برهة من ليلة العيد» وصح حجه، فإن تركه متعمداً فالأحوط أن يأتي بالوقوف الاختياري للمشعر وبقية الأعمال ويأتي
[١] بل الأظهر جواز تأخيره بأكثر من ذلك قليلًا، للنصوص الحاكية عن فعلرسول الله صلى الله عليه وآله، ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله عليه وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ ... ... فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، ثم مضى الى الموقف فوقف به».
[٢] نصاً وإجماعاً.
[٣] لما قيل بأن الاطلاقات لإدراك اضطراري عرفة واختياري المشعر قد يقالبشمولها للعامد والعالم، إلا أنه يمنع الاطلاق على المشهور بلزوم لغوية الأوامر الأولية.