سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥
مُشَاهِدٌ وَلَا نَظِيرٌ أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ حَتْماً مَا أَرَدْتَ وَقَضَيْتَ فَكَانَ عَدْلًا مَا قَضَيْتَ وَحَكَمْتَ فَكَانَ نِصْفاً مَا حَكَمْتَ أَنْتَ الَّذِي لَايَحْوِيكَ مَكَانٌ وَلَمْ يَقُمْ لِسُلْطَانِكَ سُلْطَانٌ وَلَمْ يُعْيِكَ بُرْهَانٌ وَلَا بَيَانٌ أَنْتَ الَّذِي أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً وَجَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَمَداً وَقَدَّرْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَقْدِيراً أَنْتَ الَّذِي قَصُرَتِ الأَوْهَامُ عَنْ ذَاتِيَّتِكَ وَعَجَزَتِ الأَفْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ وَلَمْ تُدْرِكِ الأَبْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِكَ أَنْتَ الَّذِي لَاتُحَدُّ فَتَكُونَ مُحْدُوداً وَلَمْ تُمَثَّلْ فَتَكُونَ مَوْجُوداً وَلَمْ تَلِدْ فَتَكُونَ مَوْلُوداً أَنْتَ الَّذِي لَا ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ وَلَا عِدْلَ لَكَ فَيُكَاثِرَكَ وَلَا نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأَ وَاخْتَرَعَ وَاسْتَحْدَثَ وَابْتَدَعَ وَأَحْسَنَ صُنْعَ مَا صَنَعَ سُبْحَانَكَ مَا أَجَلَّ شَأْنَكَ وَأَسْنَى فِي الأَمَاكِنِ مَكَانَكَ وَأَصْدَعَ بِالْحَقِّ فُرْقَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَلْطَفَكَ وَرَءُوفٍ مَا أَرْأَفَكَ وَحَكِيمٍ مَا أَعْرَفَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ مَلِيكٍ مَا أَمْنَعَكَ وَجَوَادٍ مَا أَوْسَعَكَ وَرَفِيعٍ مَا أَرْفَعَكَ ذُو الْبَهَاءِ وَالْمَجْدِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْحَمْدِ سُبْحَانَكَ بَسَطْتَ بِالْخَيْرَاتِ يَدَكَ وَعُرِفَتِ الْهِدَايَةُ مِنْ عِنْدِكَ فَمَنِ الْتَمَسَكَ لِدِينٍ أَوْ دُنْيَا وَجَدَكَ سُبْحَانَكَ خَضَعَ لَكَ مَنْ جَرَى فِي عِلْمِكَ وَخَشَعَ لِعَظَمَتِكَ مَا دُونَ عَرْشِكَ وَانْقَادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ سُبْحَانَكَ لَاتُحَسُّ وَلَا تُجَسُّ وَلَا تُمَسُّ وَلَا تُكَادُ وَلَا تُمَاطُ وَلَا تُنَازَعُ وَلَا تُجَارَى وَلَا تُمَارَى وَلَا تُخَادَعُ وَلَا تُمَاكَرُ سُبْحَانَكَ سَبِيلُكَ جَدَدٌ وَأَمْرُكَ رَشَدٌ وَأَنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ سُبْحَانَكَ قَولُكَ حُكْمٌ وَقَضَاؤُكَ حَتْمٌ وَإِرَادَتُكَ عَزْمٌ سُبْحَانَكَ لَارَادَّ لِمَشِيَّتِكَ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ سُبْحَانَكَ بَاهِرَ الآْيَاتِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ بَارِئَ النَّسَمَاتِ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَدُومُ بِدَوَامِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ