سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - الرابع
مجنوناً، بل الأحوط إن لم يمكن أظهر الاستئجار عن المطبق إذا كان ملياً.
مسألة ١٠٧: لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه فتصح نيابة الرجل عن المرأة وكذا العكس [١].
مسألة ١٠٨: لا بأس باستنابة الصرورة- رجلًا كان أو امرأة- عن الصرورة وغيره، بل الأولى استنابته [٢]، إلا إذا لم يتقن مسائل الحج
[١] تمسكاً بالنصوص، ففي صحيحة معاوية قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل؟ قال: لا بأس»، وفي صحيحة رفاعة عنه عليه السلام: تحج المرأة عن أخيها وعن أختها، وعن أبيها»، وستأتي تتمة فانتظر.
[٢] وقد استظهر صاحب الجواهر كراهة استئجار واستنابة الصرورة عنالصرورة ولو رجلًا عن رجل، ويمكن أن يتمسك له بصحيحة ابن حكيم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلًا أو امرأة هل يجزي ذلك، ويكون قضاء عنه؟ ويكون الحج لمن حج؟ ويؤجر من أحج عنه؟ فقال: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً، وأُجر الذي أحجه» وظاهرها المنع، المحمول على الاستحباب للروايات الدالة على إجزاء حج النائب الصرورة الذي له مال فضلًا عن الذي ليس له مال، إلا أن الاستدلال بها على الكراهة غير تام، إذ أن محط سؤال الرواة: أن الصرورة إذا حج عن غيره هل تكفي عنه وعن المنوب عنه بالنسبة إلى حجة الإسلام أم لا، وعليه فالرواية لا تدل على الكراهة لأن الإجزاء المنفي فيها بلحاظ النائب الصرورة عن التكليف المتوجه إليه عن نفسه.
ومثلها رواية ابن عقبة قال: كتبت إليه أساله عن رجل صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط، أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الإسلام أو لا؟ بين لي ذلك ياسيدي؟ فكتب عليه السلام: لا يجزي ذلك» أي لا تجزي حجة الإسلام عنهما معاً، فنفي الإجزاء بلحاظ ما على النائب نفسه من تكليف لا بلحاظ الإجزاء عن المنوب عنه.
وأوضح منهما رواية بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام إن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن أمي أيجزي عنها حجة إلاسلام؟ فكتب: لا، وكان ابنه صرورة، وكانت أمه صرورة» وقد حمله الشيخ فيما إذا كان للابن مال فلا يجوز أن يحج عنها إلا بعد أن يحج عن نفسه.
وفي قبال هذه الروايات صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة إلاسلام ويترك مالًا؟ قال: عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له» ومفادها وجوب استنابة الرجل الصرورة عن الميت الذي استقر عليه الحج، ومثلها صحيحة ابن سنان في وجوب استنابة الرجل الصرورة عن الحي العاجز، المرفوع عن ظاهره لدلالة عدة من الروايات- منها صحيحة ابن حكيم المتقدمة- على إجزاء نيابة غير الصرورة، ومنه تعرف أولوية أن يكون النائب صرورة لم يحج، وتحمل الروايات المتقدمة على الصرورة الذي لا يتقن مسائل الحج.