سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - شرائط الطواف
الأولى أن يضم إلى ذلك طوافه بنفسه.
مسألة ٢٨٩: يجب على الحائض والنفساء بل مطلق المحدث بالأكبر أو ذي الحدث الذي لا يرتفع إلّابالغسل أن يغتسل للطواف، ومع تعذر الاغتسال أو اليأس منه يجب الطواف مع التيمم [١]، والأحوط الأولى ضم
[١] وقد استشكل العلامة في مشروعية التيمم وصحة الطواف من جهة حرمةاللبث في المسجد الحرام للمحدث بالاكبر، وقد يقرب إشكاله قدس سره بالدور: أن مشروعية التيمم متوقفة على الأمر بالطواف، والأمر بالطواف متوقف على عدم حرمة اللبث في المسجد، وارتفاع الحرمة متوقف على مشروعية التيمم، فدار توقف الشيء على نفسه.
وجوابه: أن الأمر بالطواف مباشر ليس متوقف على عدم حرمة اللبث، بل غاية الأمر هو تزاحم الأمر مع حرمة اللبث ولو في ضمن اجتماع الأمر والنهي وهو التزاحم الملاكي لا التزاحم الامتثالي، على ذلك فغاية تقديم الحرمة ليس هو انعدام فعلية الأمر بل سقوط تنجيزية وعزيمية الحكم، ففعلية وجوب الطواف على حالها وهي المسوغة للتيمم، فحينئذ يترتب عليه جميع آثار الطهارة المائية التي منها استباحة للمسجد الحرام.
وقد أجاب صاحب الجواهر بالنقض أو الاستشهاد بجواز الطواف للمستحاضة الكثيرة أو المتوسطة بالطهارة المائية مع كونها ناقصة غير رافعة للحدث الأكبر وإنما هي مبيحة، وقد يتأمل فيه باعتبار أن الطهارة المائية للمستحاضة غير مقيد بالعجز أو بالأمر بالطواف، ولكن يندفع بأن الطهارة المائية الناقصة للمستحاضة ليست مطلوباً نفسياً بنحو الندب النفسي المتعلق بالوضوء والغسل التامين، فمشروعية الناقص منه آتية بالأمر بالطواف أيضاً فحالها حال التيمم، والحاصل أن الأمر بالطواف مباشرةً وإن كان له بدل هو النيابة في الطواف المقيد بالعجز عن الطواف مباشرةً إلا أن الطواف مباشرة وهو المبدل لم تقيد مشروعيته بالقدرة، كما هو وتيرة عموم الأبدال الاضطرارية، فإن تقيد البدل بالعجز لا يتقضي تقيد المبدل بالقدرة، ومن ثم كان الأمر بالوضوء غير مقيد بالقدرة ووجدان الماء، وأن تقييد الامر بالتيمم بعدم وجوان الماء والعجز عن الوضوء، وفيما نحن فيه الأمر بالطواف مباشرة مطلق غير مقيد بالقدرة، وإن تقيدت مشروعية النيابة في الطواف بالعجز عن الطواف مباشرة.